إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 28 يناير 2009

( الأزمـة ومـسبباتها )


تتوالى الأزمات وتضرب في كل اتجاه وتثير من الأتربة والرمال ما يغلق العين
والأذن فلا نرى ولا نسمع صوتاً لإنجاز ولا بريقاً لنجاح في ظل عدم إجادة التعامل معها.

فقد تؤدي الأزمة إلى تشويه سمعة بلد بشكل عام خاصة إذا ما كانت مفتعلة كالأزمات الإدارية الخانقة المتمثلة في الفساد الإداري والمالي وتخلف الأنظمة مما يمكنها من التأثير سلباً على إحجام المستثمرين ولا سيما أننا بحاجة ماسة إلى هؤلاء المستثمرين لدفع عملية التطور وندعو بكافة الوسائل إلى تشجيعهم وإزالة العقبات من أمامهم.

ولا يخفى على المتابع لسير الأحداث ما للأزمات بكل أنواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم أو البناء,

وبقراءة متأنية لدور الأزمة بشكل عام يقضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا إلى حقيقة مفادها أن المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفاءة في التعامل مع الأزمات كانت أصلب عوداً وأقدر على التحدي لمواصلة الاستمرار من قريناتها التي انتهجت أساليب غير مدروسة سلفاً.

وقد يقوم المدير بافتعال أزمات إدارية في إدارته من حيث لا يعلم, وذلك بتفعيل الصراعات بين الموظفين, بهدف أشغالهم بصفة دائمة عن المطالبة بحقوقهم الوظيفية, أو إحساسه بأنهم سيتفوقون عليه إدارياً فيفتعل أزمات إدارية ليجعلهم في انشغال دائم. كما أن لنظرية وجود صراعات دائمة في الإدارة تظهر أمام الإدارة العليا أن وجود المدير أمرا ضروري وحتمي لحل المشاكل والصراعات في العمل ومما لا شك فيه انه عند ظهور الصراعات الاجتماعية أو التنافسية الغير متكافئة تظهر التكتلات الإدارية ومن ثم تقود إلى أزمة إدارية .

ومن المعلوم أن الأزمات لا تقع من تلقاء نفسها كما أنها لا تحدث فجأة إنما هي نتاج تداعيات وتراكمات وإهمال وتجاهل وغفلة وتبسيط للأمور, وفوق كل هذا هي نتاج عدم تطبيق الأساليب العلمية الحديثة لاكتشاف الأزمات قبل وقوعها وعدم التعلم من الأزمات الواقعة القديمة ودراسة مسبباتها قديما .

إلا أن العنصر البشري سيظل النقطة المفصلية في علاج المشكلات وكذلك في حسم المواقف الإدارية وغيرها والتعلم فيها.

ولعل الأزمات التي تواجه مواردنا البشرية تتجاوز في آثارها كل حدود أو مدى ، نظراً لما يترتب عليها من تبعات وردود أفعال تجد صداها في باقي الأنشطة والمهام.وحيث أن قيادة واحدة حاكمة وقادرة ومؤهلة تستطيع أن تتفادى وقوع الأزمات, وتستطيع أيضاً أن تتنبأ بها وتتعامل معها بحكمة وحنكة, في حين أن القيادات المتعددة غير المؤهلة إدارياً أحياناُ هي ما تدفع الأمور البسيطة إلى السطح وتصعد من الصراعات والخلافات بما قد يلهب المواقف والمشاعر ويحولها بين يوم وليلة إلى أزمة أو كارثة, وحتى لا يسلك الألم المتولد من الأزمة مساراً مغايراً بحيث لا يمكن التنبؤ به, فهو يزداد ببطء في مرحلة ما قبل الأزمة, وقد يصعب علاجه في حال الأزمة, لذا فإنه يجب أخذ العديد من الأقراص الوقائية التي تكافح الأزمة منذ سماع صوتها في العالم لنتفادى حدوثها .

الأحد، 11 يناير 2009

الإعلام السعودي والأحداث ..




بعد أن كتب الكتاب وقام الجميع ممن لا حول لهم إلا الجهاد باللسان كحالنا، وبعد انقضاء خمسة عشر يومًا من عمر الهجمة البربرية الصهيونية على مدينة غزة الصامدة، والتي ربما لم يَرَ التاريخ الحديث لها مثيلا، ورغم تنوع الاستعماريين والمحتلين والغزاة وتعدد اسمائهم ، ورغم تنوع جرائمهم، إلا أننا لم نقف عند استهداف مليون ونصف مواطن مدني وحصارهم، ومَنْعِ كل شيء عنهم والتواطؤ مع العدو عليهم، ومن ثم شَنّ أعنف الهجمات الجوية عليهم بمنتهى الشراسة، في مشهدٍ لا يمكن تصوره من هذا الجيش الهمجي، ضد مدنيين عزل ومحاصرين ومرضى وجائعين.إلا أن الأعجب من ذلك هو إلى متى هذا التضليل الإعلامي والبعد عن الحقيقة والخنوع والتأمر !!


أين الذين تعالت أصواتهم بتحية حزب الله ودفاعه، وإيران وتكتلاتها، وسوريا وسياساتها، وإلى متى يظل الإعلام السعودي يختبئ وراء مفردات وحوارات لا يجوز أن تظل متداولة في الإعلام السعودي هذه الأيام خاصة، فمع الحصار والقتل والتدمير ينشر التلفزيون السعودي فلماً أمريكياً ومع أيام الحرب يعرض أغنية ماجنة، وكأن الوضع لا يعنينا ..


ونحن السعوديون نبحث ونرى كل محطات العالم وحصادها عن الأحداث أولاً بأول ، ونسمع وكأنه ليس من حقنا أن نسمع ونرى من محطاتنا الوطنية الأشياء بأسمائها وصفاتها الحقيقية بعيدا عن التكلف والبعد عن الحقيقة .


لذا فلابد من صحوة في الإعلام السعودي، حتى يكون صادقا مع المواطنين ويقول له الحقيقة كما هي في الواقع، فالمواطن يستحق أن يقال له الحقائق ويوضع له النقاط على الحروف لكي لا يبحث عن بديل يشوه له أفكاره ويقود البلاد والعباد إلى منحدر وخيم سيدفع ثمنه الجميع .

الخميس، 1 يناير 2009

عذرا عزة فلسطين ..



فيما تواصلت المجازر الإسرائيلية في غزة سرني التفاعل الذي أبداه عدد من كتابنا الأعزاء وشعرائنا الكبار في عدد كبير من الإصدارات الصحفية فلهم كل الشكر على نصرة الشعوب ومكافحة الاضطهاد ففي بـدايـة هذه الســنة المدمية التي نستقبلها بمجازر مملؤة بأشلاء الأطفال وبنحـيب الأرامل وبصراخ أخوات لنا ..

نستقبل هذه السنة ونبتديها بالعار والخـزي على ما نراه يجـري لأخوانا في غـزه وكم يأسفنا أن ننــظـر لتلك المناظر المبكية لأخوانا في فلـسـطين .. ولا نحرك ساكن في أماكننا ..

كأننا عشـقنا الحياة الدنيا ووضـع اللـه الوهـن في قلوبنا لأننا عشقنا الدنيا وابتعدنا كل البعـد عن الديـن وأصبح هاجسنا كيف نحصل على بطوله عالمـيه وكيف تقـود المرأة السيارة وكيف نتـخلى عن قيمنا وعادتنا والأهم ديننا وقيمنا ..!

فعندما شهدت عدة بلدان غربية وعربية تظاهرات تضامنا مع إخواننا في غزة دعت منظمات عدة التحالف ضد التمييز والقهر والعدوان .وفيما يتواصل العدوان الإسرائيلي و بكل جنوني على قطاع غزة ، و في هذا السياق يتناول عدد من ممثلي الرأي العام الفلسطيني ، الأحداث الجارية في القطاع ، وأكدوا أن العدوان الإسرائيلي يريد أن يدمر العملية السياسية ، و من هنا نؤكد أن حكومة اتفاق وطني مطلب لا مفر منه ، فحكومة اتفاق وطني تعني إعادة قضيتنا و الشعب الفلسطيني إلى أحضان البعد العربي و الدولي الذي يشكل حماية لشعب فلسطين و قضيته، و نقولها مرة أخرى أن من يسعون إلى أن يعيش الفلسطينيين في جزيرة مقطوعة عن العالم تعني الانتحار للشعب والقضية ، المقصود به قتل الشعب الفلسطيني ، و تهجيره طواعية و خاصة بعد الضيق الأمني والاقتصادي .

وفي الختام أقدم التعزية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني وأسر الشهداء ونطالب مجددا بضرورة الوحدة وأن تجلس جميع الأجنحة العسكرية والسياسية والتباحث للخروج بآليات وطنية موحدة والاتفاق على وسائل نضالية موحدة للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي بعيدا عن المزايدات والتصريحات والخيانات لان الخسارة على الجميع ..

وأخيرا ..

فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( ما من امرئ يخذل امرؤ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا خذلهُ الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته )) رواهـ الإمام أحمد و أبو داوود ..
http://www.free-gaza.com/3ozranFelesteen.htm

الخميس، 25 ديسمبر 2008

رسول الإسلام


إن الاعتداء على رسولنا الكريم وهو رمز من رموز الإسلام بل هو الهادي البشير من لدن عليم حكيم هو إعتداء على الإسلام
وبالتالي غضبتنا هذه هي غضبة على الإسلام ومحارمه ، ولا يخالجنا اي شك ان الاستهزاء خُلق من أخلاق أعداء الله ، تخلق به الكفار والمشركون ، وتخلق به المنافقون الذين احترقت أحشاؤهم على دين الله وأهله لذلك كشف الله تعالى هذا الخُلُقَ النبيل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الذين قضوا بالحق وبه بعدلون .
ولقد وردت آيات كثيرة في كتاب الله تبين موقف الأنبياء والرسل من الاستهزاء والاحتقار بل صرحت هذه الآيات بكفر هؤلاء الهازلين المستهزئين والأمر ثابت من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أرحم الناس بالناس ، وأقبل الناس عذراً للناس ، ومع ذلك كله لم يقبل عذراً لمستهزئ ، ولم يلتفت لحجة ساخر ضاحك ، فحين سخر به وبأصحابه من سخر في مسيره لمعركة تبوك وجاء الهازلون يقولون :
إنما كنا نخوض ونلعب : لم يقبل صلى الله عليه وسلم لهم عذراً ، بل أخذ يتلو عليهم الحكم الرباني الذي نزل من فوق سبع سماوات : (( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )).
ولكي ندرك خطورة وفداحة ما ارتكبوه : ننظر إلى ملابسات حالهم في الماضي ، فنجد أنهم قد خرجوا في الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوا الأهل والأزواج والأولاد والأوطان ، وكان خروجهم في فصل الصيف ، وشدة حرارته المعروفه وتعرضوا للجوع الشديد والعطش الأليم ، ومع هذا كله لم يشفع لهم حال من هذه الأحوال حين أستهزئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهموفي هذه الأيام وخاصة أنها ليست أول مرة يستهزؤن على نبينا الكريم ولا أخر مرة قبلها في السويد وفي هولندا وفي النمسا والآن في الدنمارك أطلت علينا الصحف و القنوات التلفزيونية والافلام هناك بتطاول سافر على رموزنا الدينية الإسلامية وغالبا ما يكون الهدف هو شخص الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين وآخر حلقة في هذه السلسلة ذلك التطاول على شخص الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من جانب الصحف الدنمركية التي نشرت رسوماً مزعومة لشخص الرسول عليه الصلاة والسلام، واعدت الافلام وشجعت على عرضها بحجة حرية الرئ وهذا مما أثار حفيظتنا كمسلمين في كل مكان والمشكلة تكمن انه لا يوجد أي ردة فعل بمعنى الكلمة ولكن كل الردود مواقف فرديه صغيرة .
ومها كان هذا الاستهزاء من عدمه او تضخيمه الا انه يذكرنا بالعداوة المتوغلة في اعماق الغربيين ولا شك ان الحرب العشواء التي تشن على رموز الاسلام لم تكن حديثة عهد بل هي من قديم الزمن فقد قال تعالى :( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من الحق مالك من الله من ولي ولا نصير)ماحدث من استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم جريمة بكل المقاييس يجب أن تجد صداها في العالم الإسلامي ومهما احتج أي مسؤؤل او أي شخص ما الا وجاء الرد من ان هناك حرية التعبير وهذا الرد فيه استهانة بالعقول، لاننا نعرف جميعا ان هناك في أوروبا قوانين وأوضاعا تعاقب من يخوض في الأديان أو الأعراق، ( أو يشكك في المحرقة !!!! ، أو يتعرض من قريب أو من بعيد للسامية التي تعني هناك اليهود فقط ) لكن الأمر يبدو انه مختلف بالنسبة للإسلام والمسلمين !!
وهذا يعني أن العالم الآن تبرز فيه ظاهرة جديدة، خطيرة على الإنسانية بكل أطرافها الظاهرة ومضمونها وهو الخوض في العقائد والهجوم على الأديان مما يؤجج وينذر بحروب ثقافية، دينية، سيسفر عنها أعمال عنف متمثلة في الحروب والأعمال اليائسة .
والعجب انه ومنذ فترة طويلة والمفكرون مشغولون بقضية الحوار بين الاديان ، ولا يكاد ينفضّ مؤتمر حول هذا الموضوع حتى نفاجأ بمؤتمر يتناول الموضوع نفسه، حتى برامج الإذاعات والفضائيات أصبحت أيضا تستقطب مثل هذه الموضوعات الرائجة ، مع عدم توافر حسن نوايا المتحاورين ورغبتهم في الوصول إلى تفاهم حول قضايا معقدة تشكلت من خلال عوامل متعددة وراكمت رواسب كثيرة لا يعلمها إلا الله وحده.ومن رحمة الله سبحانه بعباده المسلمين أن امتن عليهم بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن أعظمها ابتعاثه إليهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى على اي مسلم ان دين الكفار باطل سواء كان في الأصول والعقائد والفروع وحذر الله رسوله في آيات كثيرة من يطيع الكفار ولو في شيء يسير مما يدعونه إليه مخالفاً بذلك أمر الله كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلاً *ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا *إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا‏}‏ وهذا تهديد عظيم للرسول لو ركن إلى الكفار ولو في شيء قليل‏.‏ وفي هذا المعنى أيضا يقول تعالى‏:‏ ‏{‏فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير *ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون‏}‏ ‏ وقال أيضاً‏:‏ ‏{‏وأن احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك‏}‏ ‏ ‏ وهذه كلها آيات ناهية للرسول أن يطيع المشركين والكفار ولو في شيء قليل مخالفا بذلك ما أنزله الله إليه وقد هدد الله رسوله هنا بكل أنواع التهديد إن هو فعل ذلك ومعلوم أن الرسول لا يفعل ذلك وإنما هذا تهديد لنا بطريق الأحرى والأولى .‏
وفي الختام لا أملك إلا أن أقراء قوله تعالى :
(( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين * كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ))
سدد الله الخطاء وبارك في الجهود والله من ورى القصد ..

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

صالات السينما ضرورة العصر !!!







ان صالات السينما والافلام بمختلف اشكالها ما هي إلا نتاج الحركة الفكرية والثقافية التي يعيشها البلد وبمباركة رسمية وعلى مسرح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي في أبرق الرغامة بجـدة تواصل عرض فيلم « مناحي » للجماهير وبتذاكر رمزية وهذا يمثل تحولا جوهريا عن المسار المتشدد بشان السماح بإنشاء دور عرض سينمائية ورفع القيود التي تحد من انطلاق دور عرض سينما في عدة مناطق من المملكة .



ويعلم الجميع ان مشاهدة الأعمال الفنية كالأفلام والمسرحيات ، الأصل فيها الإباحة مادامت أنها لا تعرض شيئًا منافيًا لآداب الإسلام .ولم يكن الإسلام يومًا ما يحارب الفن ، بل شجع عليه ، في إطار يتواءم مع الفطرة الإنسانية النظيفة ، فالفن أداة لو أحسن استغلالها. بل على الاسلاميين أن يدخلوا هذا المجال ، ولا يغفلوه ، وأن يجعلوه وسيلة للإصلاح ، فساعتها يتغير كثير من ملامح المجتمع المسلم .



كما أن المجتمع في حاجة إلى عرض الأخلاق الحميدة ، وتاريخ الإسلام الناصع ، وحل كثيرا من مشكلات المجتمع عن طريق هذه الأداة الفعالة ذات التأثير الكبير في طبقات المجتمع على اختلافها.



والذي اعرفه ان السينما كغيره من الوسائل الحديثة سلاحًا ذو حدين: يُحسن بعض الناس استخدامه، فينفعون به الأمة والوطن ، ويَخْدُمُون به الدِّين والأخلاق الفاضلة ، فيكون في هذه الحالة خيرًا وبركة ، ويُسيء بعض الناس استخدام هذا السلاح الخطير، فيُحَرضون به على الجريمة أو الرذيلة أو التحلل أو غير ذلك من وجوه الانحراف الحسِّي أو النفسي أو الأخلاقي أو الاجتماعي، فيُصبح هذا السلاح بلاءً ووباء.



ونحن في أشد الحاجة إلى الانتفاع بسلاح السينما في خدمة الدين والقيم الأخلاقية والمبادئ الصحيحة ، وفي خدمة الروح الوطنية ، وفي خدمة الأمة بتعليمها وإرشادها إلى طرق العِزَّة والقوة والكرامة، ولا يكفي لإقامة دور السينما في بلادنا النوايا الطيبة ، إذ لابد من التخطيط للتعامل مع ما يعرض في السينما بكافة عناصرها، ليس فقط نظريا، بل تطبيقيا. فالذي اعرفه ان السينما مثل محلات الفيديو التي في كل مدينة سعودية ومثلها شاشات العرض الكبيرة التي في المقاهي والمراكز والمعارض ، ولكن الخلاف هو على آليات العرض وبيئتها وواقعها المشهود .



فمعظم الإنتاج السينمائي الحالي إلا ما ندر أساسه السفور والتبرج والاختلاط .لذا لابد أن نرجع الى سبب انقطاعها السابق حتى ندرك مسار المستقبل...وأظن أننا بحاجة ماسة لدراسة خطواتنا القادمة قبل التنفيذ ..



http://www.al-jazirah.com/125868/at2d.htm

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

الوحدة ياالفلسطينيين ...


فيما تواصلت المجازر الإسرائيلية في غزة سرَّني التفاعل الذي أبداه عدد من كتابنا الأعزاء وشعرائنا الكبار في عدد كبير من الإصدارات الصحفية فلهم الشكر على نصرة الشعوب ومكافحة الاضطهاد،

وعندما شهدت عدة بلدان غربية تظاهرات تضامناً مع لبنان وللتنديد بالعدوان الإسرئيلي، فقد تظاهر آلاف الأشخاص أمام البيت الأبيض تلبية لنداء من المنظمات العربية والإسلامية الأميركية تضامناً مع لبنان للتعبير عن معارضتهم العمليات التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي. وفي المقابل نظمت تظاهرات أيضاً في كاليفورنيا، حيث ندد مئات من الأشخاص في قلب سان فرانسيسكو بإسرائيل في مواجهة مجموعة مماثلة. وفي لوس انجليس, قالت الشرطة إن نحو مئتي متظاهر جابوا الشوارع رفضاً للدعم الأميركي لإسرائيل في حربها على لبنان. ولقد دعت منظمات عدة منها التحالف ضد التمييز والمجتمع الإسلامي الأميركي إلى هذا التجمع لوقف الحرب على لبنان وفلسطين وفيما يتواصل العدوان الإسرائيلي وبكل جنون على قطاع غزة، وخاصة بيت حانون، حيث أفاق سكان بلدة بيت حانون على مجزرة جديدة ذهب ضحيتها قرابة عشرين شهيداً، وفي هذا السياق يتناول عدد من ممثلي الرأي العام الفلسطيني، الأحداث الجارية في القطاع، وأكدوا أن العدوان الإسرائيلي يراد به تدمير العملية السياسية، ومن هنا نؤكّد أن حكومة اتفاق وطني مطلب لا مفر منه ولا مجال للمماحكة السياسية، فحكومة اتفاق وطني تعني إعادة قضيتنا والشعب الفلسطيني إلى أحضان البعد العربي والدولي الذي يشكِّل حماية لشعب فلسطين وقضيته، ونقولها مرة أخرى إن من يسعون إلى أن يعيش الفلسطينيون في جزيرة مقطوعة عن العالم تعني الانتحار للشعب ووالقضية، المقصود به من كل ذا قتل الشعب الفلسطيني، وتهجيره طواعيه وخاصة بعد الضيق الأمني والاقتصادي، ولا يوجد مبرر لهذا العمل الإجرامي. وفي الختام نقدِّم التعزية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني وأسر الشهداء ونطالب مجدداً بضرورة الوحدة وأن تجلس جميع الأجنحة العسكرية والسياسية والتباحث للخروج بآليات وطنية موحّدة والاتفاق على وسائل نضالية موحّدة للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي .





مليون يميز كل مدينة ...

لكل بلدٍ الشهرة التي تميزه عن غيره من الأمصار، فالجزائر مثلاً تشتهر بأنها بلد المليون شهيد، وهولندا تشتهر بأنها بلد المليون مسلم، موريتانيا بلد المليون شاعر، والبحرين بلد مليون نخلة ولكن لمملكتنا أمجادها التي نعتز بها ونفاخر شعوب العالم بها.ورغم أنني من المتعجبين، إلا أنني لم أجد مليوناً يكون اسما للسعودية فشهادة للتاريخ في الماضي أو الحاضر، سوى أني تفاجأت أن في الرياض ذات الستة ملايين نسمة مليون عامل وافد! وقد طفحت على الساحة المحلية وفي الصحف مؤخراً أحداث تشد الأنظار إلى وضع العمالة الوافدة في الرياض والمملكة عامة من حيث أعمالهم المشينة تجاه نعمة هذه البلد التي أنعم الله عليهم بالقدوم إليها، بداية من أحداث نصب واحتيال إلى ترويج للمخدرات والمسكرات انتهاء بنشر الفساد بين الشباب من خلال الأقراص الخليعة المدمجة بل حتى أنهم وصل الأمر بهم إلى بلوغ مناصب عليا لدى من هو مسؤول في الدولة وهم عمال نظافة لاغير فلهم الواسطة المقبولة والأمر المطاع لا لشي وإنما تقديراً ورحمة بهم لأنهم حسب تعبيرنا مساكين، علماً أنهم لا يرجون لمواطن وقاراً وكل شيء عندهم بأجر مسمى يقتطعونه لهم فبالأمس الفرّاش له الصلاحيات عند المدير واليوم العامل الأجنبي له الحق في التوسط لنا عند المدير ونعلم علم اليقين أن هذا العمل الذي يقومون به قد يكون نكاية بعدم دفع أجورهم الشهرية عند بعض الشركات وانتهاء بإجبار العمالة الوافدة على العمل في أوقات لا تصلح للعمل الذي استقدم به من أجله. فلقد أتحفتنا بعض الصحف بل صُدمنا عندما تروي لنا أن شركة من الشركات لم يقبض موظفوها رواتبهم وعرق جبينهم منذ أكثر من ستة أشهر فيا ترى من أين يقتات هذا العامل خلال شهر أو شهرين مع تدني الرواتب؟؟!! من هذه اللحظة، تبين لي أن موضوع هروب المواطن أو الشاب السعودي من الشركات الخاصة ورفضهم التوظيف في القطاع الخاص له أبعاد مخفية ليست كما يدَّعي أرباب العمل وأصحاب الشركات، فجميعهم يدندنون على أن الموظف أو الشاب السعودي غير منتظم في عمله واتكالي وغير كفء.. الخ من المبررات المائعة التي لا تمت للواقع بأي صلة، بيد أني بعد سماع هذه الأحداث ومشاهدتها تحدث أمام عيني ثبت لدي بأن الموظف السعودي غير مرغوب فيه في شركات القطاع الخاص ليس لعدم كفاءته أو لاتكاليته، وإنما لأن الموظف غير السعودي (مسكين) يخشى أن يطالب بحقوقه (المغتصبة) لأنه مهدد بالفصل والتفنيش إذا طالب، ولأنه أغلب هذه الشركات (الفاشلة) تعتمد في ربحيتها ليس على أعمالها ومشاريعها، بل وللأسف على الخصم من رواتب هؤلاء العمالة الموظفين خصوصاً التأمينية أو الصحية التي ليس لها وجود عند أغلب الشركات، بل وتهددهم بالطرد إن طالبوا بشيء أو اعترضوا على أي إجراء.ومن أهم مبررات عدم المطالبة بالحقوق: هو الجهل بأنظمة وقوانين الدفاع عن حقوقهم، والخوف من رب العمل من اتخاذ أي إجراء يحرمهم من وظيفتهم. ولكن الشاهد الحاظر في هذا الوقت أن الظروف المحيطة بالعمال أنهم أصبحوا هم الأداة الآمرة الناهية في هذا البلد ولهم علينا السمع والطاعة في المشرب والمأكل فهم الذين يرفعون الأوراق للوزير وهم الذين يتنقلون بالمعاملات وهم الذين يربون الأولاد وهم الذين.. فطوبى لكل عامل وافد في هذا البلد وله منا كل التقدير والإجلال لأننا في بلد السماحة والطيبة والحبابة. لذا نأمل من وزير العمل ورجال الجوازات توجيه جهودهم والوقفة الشجاعة التي تكون بإذن الله بداية القضاء على التستر وهروب العمال والخادمات بطريقة سريعة ومرتبة بدلاً من الإضرار بالمواطنين العاملين بجدية فيا حبذا لو تنظم حملات مباشرة لمتابعة المحلات التجارية والتأكد من الوضع ومعاقبة المتسترين وترحيل عمالهم ولا ننسى العمالة السائبة المتواجدة في كل ركن وشارع.تكفى حباً للوطن ورحمة بالمواطن سدد الله الخطى وبارك في الجهود والله من وراء القصد





المراكز الاستراتيجية وأهمية قيامها ...


إن التحدي الذي يواجهه العالم الإسلامي والعربي يستوجب القيام بمشروع عربي إسلامي سعودي في كل منطقة يوجد بها جامعة أو كلية وذلك بإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية والأبحاث وذلك ليتصدى هذا المركز والمراكز الأخرى لكافة الدراسات الأخرى والاهتمام بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأمور التي نحن في حاجة إلى دراستها دراسة مستفيضة ومخاطبة الجهات المختصة في المجال المهم. وللمركز خدمات لابد من أن يقوم بها كل منطقة على حسب تقاليدها ومجالاتها العمرانية والاقتصادية والاجتماعية.حيث أن التحديات التي أمامنا تتطلب مثل هذه المراكز والمكتبات التي تنمي فينا الروح القيادية التي لا ترتبط بأية أنظمة أو حزب أو طائفة، وإنما نريد قيادات فكرية تقوم على الثوابت الإسلامية والأخلاق العربية الأصيلة. ولابد من الاسراع في اقامة هذا المشروع العملاق الذي يسهم مع الحكومة في ايجاد الحلول العادلة والسريعة المنتجة في نفس الوقت.ويكون هذا المشروع تحت اشراف وزارة التعليم العالي بالتعاون مع وزارة التخطيط ويكون للعلماء والدكاترة الفضلاء الذين لهم باع كبير في العلم والحياة وخريجي الجامعات كل على حسب تخصصه يد طولى في الاسهام في هذا المشروع الكبير الذي سوف نقطف ثماره وينعه في أول خمس سنوات وذلك لوجود الأموال والكفاءات ولابد أن يكون لهذا المشروع الخصوصية في اتخاذ القرارات المجمع عليها بالمنطقة دون الرجوع الى المسؤولين وذلك بالتعاون مع رجال الأعمال واتخاذ القرار المناسب لأننا كلنا أبناء الوطن ونسعى لتحقيق أهدافه المرجوة.آمل من الله العلي القدير أن يكون هذا المشروع شمعة في كل منطقة.




حضارتنا الإسلامية ...


إن الحضارة الإسلامية لعبت دوراً بارزاً في تقدُّم الإنسان، وتركت لها آثاراً بارزة في عدة ميادين عقدية وفنية وأدبية وغيرها من الميادين، وكان لها السبق في التأثير في الحضارة الحديثة؛ فالإسلام كان عاملاً كبيراً في تفتيح أذهان وأفكار الشعوب إلى الدين الحق والعدل والرحمة حينما كان غير المسلمين يعيشون تحت الإذلال والعسف والخضوع لآراء وأفكار غيرهم؛ حتى وصلت الفتوحات إلى أقاصي الشرق والغرب، وتأثرت الأمم الكافرة بمبادئ الإسلام وهي على ملة غيره.ويكفي لنا دليلاً شغف الغرب وعلمائهم وإعجابهم بعلوم العرب الأوائل من طب وجغرافيا وغيرها من العلوم التي سيطر عليها المسلمون في ذلك الوقت، وحتى الآن فإن كتب المسلمين تدرس في الجامعات الغربية بأسماء مستعارة.ويكفي لنا اعتراف الغربيين المنصفين بكوننا عباقرة القرون الوسطى مدة نصف قرن؛ حتى تأثر رجالات الأدب لديهم باللغة العربية وعلومها وآدابها وأشعارها ونخواتهم وفروسيتهم وحماسهم للعِرض والذود عنه.وفي تلك العصور انتشرت الترجمة والطباعة، حتى أصبح الفرد يحكم نفسه وأفكاره، هو حر طليق باختيارها، وجلبت لهم حضارة الإسلام احترام العهود كالوثيقة العمرية، وضمان حريات الناس كما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لذا فقد أثرت في الشعوب المغلوبة روح العزة والكرامة ونبل المشاعر الإنسانية الكريمة.هذه هي حضارتنا، وهذه هي قيمنا؛ لذا فإن لنا ديناً يجب أن نسترده، لا بالتفجير والخطف والاغتيالات والتآمر، ولا بالأماني والأباطيل. بل بمعرفتنا قدر أنفسنا وقيمة هذه النعمة التي نتبوأ ظلالها، ونكون قدوة حسنة كما كان أسلافنا، لا منفِّرين من هذا الدين؛ لكي نقود الشعوب إلى الخير؛ لأننا أمة الخير والوسط والكرامة والعزة، وبكم تسمو الهمم وتزداد العزائم.والله ولي التوفيق.





شيء قليل في الوطن ...


كأني أخوض حرب استنزاف وأنا أمتطي صهوة قلمي لأكتب عن الوطن بعض المشاعر، ولكن تطاير الأفكار من الذاكرة حتى أني لا أملك إلا تذكر اللحظات التي قضيتها في أرضه وعبر تاريخه وسيرة رجاله.نعم تتزاحم اللحظات حتى أجد لها موطئاً على أسطر صفحاتي البيضاء لكي أبحر في ثنايا الأفكار وطيات الخيال والأحلام لأرى أجمل ما في هذا الوطن من معالم ومدن ورموز خالدة.نعم يا أيها الوطن..أبحث عنك لأجدك في مقدمة كل الدول التي تستظل بحروفك، نعم حقاً انك رائع أيها الوطن، وكم هو قليل أن تسطر فيك الاحبار صفوفا على الأوراق إذا لم نجد طريقة لنترجمها واقعاً ملموساً نعيشه لحظة بلحظة.واياك أيها المواطن أن يكون في مخيلتك أن من حولك هم مصدر قوتك وقيمتك وعلو شأنك، ولكن أعلم أن قيمتك وعلو شأنك نابع من قوة عقيدتك وإيمانك.نعم أيها الوطن إن لك في القلب أنساً وفي النفس محبة لك الشكر يا وطني ومن سهر على تطبيق شرع الله فيك.




ابنك




إلام الخُلفُ بينكم؟! >>

لقد ساءني ما يحدث في الأندية الأدبية من خلافات شخصية بين الأعضاء، وقد كان سببها التباين في وجهات النظر المتفاوتة لذلك لابد لوزارة الثقافة والإعلام ممثلة بوزيرها الأديب والإعلامي المعروف من موقف واضح لما يحدث في هذه الأندية من مهاترات وانتقاء مصالح شخصية لأننا في غنى عن كل ذا وليعلم الجميع أن النقد البناء الهادف الهادي هو الذي يثري العمل الأدبي ويسهم في تطور الكاتب لذاته وهذا يتحقق من خلال تفاعل الأدباء أنفسهم مع بعضهم البعض وتجلي روح الحزبية عن عقول هؤلاء وهذه دعوة مفتوحة لكل الأدباء والكتّاب في المملكة لتبني هذا الطرح لأن ساحاتنا الأدبية سواء على الإنترنت أو عبر الصحف ثرية بالمواهب الشابة المفعمة بالنشاط علماً بأن صفحات الصحف والملاحق هي المتنفس التي وضع كل منا رحاله فيها وليضع على صفحاتها مشاعره وهمومه وخلجات نفسه ويستمتع بما سطره غيره من نفائس ودرر هي في الواقع مدرسة للحياة. ومن المسلم أن كل شأن يحتاج إلى تطوير وتحديث حتى يتقدم ويستمر لذا فإنني فكرت في طرح هذا البعد الإستراتيجي للنهوض بالأندية إلى القمة وجعلها متنفساً للصغار قبل الكبار وذلك بعد إذن المسؤولين عن الثقافة ولتتسع صدورهم لذلك وهم كذلك وهناك بعض التطويرات من حيث الأدوات المساعدة للشخص في تنمية مواهبه لا تخفى على الجميع، وجميل أن نطور ذاتنا وأن نلتقي بأعمالنا وأن نكون رابطة أدبية مصغرة وقد طرحت قبل سنة تقريباً مشروعاً يقوم على أن يضع معايير يتقدم لها كل من يود أن يكتب أو ينتسب للأندية الأدبية لكي تتبنى أعماله وتنشر، وهذه المعايير متوفرة في الكثير من الأدبية الإلكترونية وبكثرة أما إن بقي الحال كما هو فستكون هناك هتافات كثيرة ووداعات جنائزية لكثيرٍ من الأدباء الصغار الذين تركوا كل شيء يرحل في سلام على الرغم من كل ما آلمهم وكتبوه في رسائل استغاثة إلى المسؤولين واعتراضات متحمسة نوعاً ما وكل ذا بحث عن سرمد لتسألوها وكل ذا من أجل نشاط أفضل، ومنهجية أكثر مناسبة لفن الأدب الإسلامي السعودي ومن أجل عزل اللهجة العامية وفصلها عن لغة الأدب الحقيقية. لذا لابد أن نتبادل المقترحات ونسعى إلى سبل تنفيذها بالتعاون الجاد بين الوزارة والمثقفين بعيداً عن الطائفية أو الحزبية والبعد عن سوداوية الرؤية وحالة الإحباط والسعي الجاد إلى تجاوز فشل المحاولات لأنه فشل للهدف المقصود وهناك من البدائل ما يغنينا عن المطلوب. أنا هنا أوجه دعوة لعمل خطوة عملية وذلك لإلقاء مجالس إدارات الأندية الأدبية الحالية وإعادة صياغة نظام يبين لائحة الأندية الأدبية ويرتب هيكلة نظامها وإقرار نظام يبين لائحة الأندية الأدبية من جديد وفق معايير جادة للمضي بالأدب الإسلامي إلى معالي القمم.

صناعة الحياة ..


عندما تختلي بالذكريات والخيالات لترى جمال التاريخ الإسلامي القديم لأن له نغمات غذبة قادته إلى العالم البعيد وإلى روضات غناء، والآن ودماء أمتي مضمرة وأشلاؤها متناثرة وحقائقها الصريحة مغيبة وتصدرها المتفيهقون ولكن الحقيقة المحجوبة عند الفتن لا تنحجب أمام أعين وأبصار من ناصروا الدين لأن الله معهم والنصر من عند الله إيمان راسخ في قلوبهم لأن العدو يتربص بالمسلمين، فمتى كان الاختلاف ديدنهم كان العدو مؤكداً لقاعدة فرق تسد.لذا فإنه لزاماً على أهل البلاد بكافة طبقاته أن يكونوا يداً واحدة بعيداً عن الانشقاقات والترهات التي لا فائدة منها لأن الوقت يداهمنا ولابد من صناعة الحياة الاسلامية فكرياً وتربوياً لأن المسلمين هم صانعو المجد وراكبو صهوة العز والله سبحانه وتعالى اصطفى أهل هذه الديار للقيام بشريعته والحرص على المسلمين والذود عنهم أينما كانوا لأنهم قبلة العالم الاسلامي ولا ينبغي السكوت على منكر أو ظلم ولا التخذيل عن فعل الحق والمعروف ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها وتحمل المشاق في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها لأن الدنيا زائلة وكل ميسر لما خلق له.

http://search.al-jazirah.com.sa/2005jaz/nov/4/is3.htm

امتلاك القوة يبدأ بامتلاك الإرداة ..


وأنا اتأمل الظروف الدقيقة التي تعيشها الأمة نتيجة للأزمات التي يواجهها العالم الإسلامي هذه الأيام ويعلم الجميع أن الإسلام دعا منذ ظهوره إلى الحوار بين الحضارات، وقد اتخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم من العقل والحكمة، والمجادلة بالحسنى أساساً ومنهاجاً لحوار المخالفين ودعوتهم إلى الإسلام، وفق ضوابط فريدة في التسامح وتقبل التنوع الثقافي والحضاري. ولذا يخص الإسلام أهل الكتاب بالمزيد من الدعوة إلى الحوار:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ..}، ولا توجد في الإسلام مشكلة في التعامل مع الأطراف الأخرى، فهو دين أنزله خالق الناس، لا يفرق بين خلقه ولا يميز أحداً على أحد إلا بالتقوى، والعمل الصالح: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..}. ويعلم الجميع إن الحوار واجب ديني تمليه مهمة التعريف بالإسلام والدعوة اليه، ويؤكده وجوب إزالة سوء الفهم والتصورات الخاطئة التي تروج عن الإسلام عن غير المسلمين. ولذا فإننا نمر بلحظة تاريخية بالغة الخطورة والدقة ناجمة عن آثار العدوان على العراق واحتلاله، وتصاعد موجات الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، التي هي قضية المسلمين أجمعين، ومع تهديدات مليئة بالعجرفة والتعالي ضد معاقل الممانعة في الأمة خاصة في سوريا ولبنان لذا فلابد من مؤتمر يحمل هموم الأمة وأوجاعها وتطلعاتها وتصميمها ويتدارس حال الأمة في ظل التداعيات المتسارعة، وليعلن من جديد الصمود والممانعة والمقاومة في وجه سياسات الأمر الواقع التي يحاول منطق القوة أن يفرضها على المنطقة، وليفكر المجتمعون في مجموعة من الافكار والآليات التي تساهم في التصدي لكل ما يحاك ويفرض على الأمة الإسلامية. وليعلم الجميع إن امتلاك القوة يبدأ بامتلاك الارادة، وامتلاك الارادة يبدأ بالخروج من تلك العلاقة الدونية في النظرة إلى القوة الاستبدادية. كذلك فإن امتلاك الارادة والقوة معاً يرتبط بالتخلص من التفتت والتشرذم سواء أكان من خلال كيانات قطرية صغيرة حان الوقت لإعادة النظر في مسارها، أو من خلال محاولة جعل التنوع المذهبي والعرقي والفئوي سبباً للوهن، لذا فإن التكاتف الإسلامي وبصرف النظر عن الأشكال التي يمكن أن تتخذها هي اليوم ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، فالكيانات الكبيرة وحدها هي القادرة على التصدي للاملاءات الدولية. والوحدة القطرية القائمة على الإقرار بالتنوع، وحق المشاركة في صناعة القرار الوطني هي حجر الزاوية في تعظيم قوة الوطن والتصدي لأعدائه. لذا فإن الحاجة ماسة إلى تكثيف الجهد لتحقيق وقوف دول الجوار ودول الدين والعرق الواحد في مواجهة العدوان المتربص بها شعبياً ورسمياً. وفي هذا المؤتمر الذي يفرض علينا أولويات جديدة ألا وهي أولوية الأمن القومي الجماعي الإسلامي، لابد أن يؤكد المؤتمر على التمسك بالنظام الإسلامي الصحيح في إدارة شؤؤن البلدان، ومقاومة محاولة فرض النظام (الشرق الأوسطي)، وعلى ضرورة مواجهة الحملة التي تتعرض لها بعض الدول الإسلامية مع وضع برنامج عاجل لتفعيل دور رابطة العالم الإسلامي ومؤسساتها في العمل الإسلامي المشترك وتطوير عملها ووضع آليات تكفل احترام قراراتها بما في ذلك تحقيق التفاعل والتكامل بينها وبين القوى الأخرى. ولابد أن يؤكد المؤتمر على ضرورة التصدي بقوة لجماعات التحرك الصهيوني في العالم الإسلامي أياً كانت الاشكال التي تتخذها والمنابر التي تستعملها، وإدانة كل المتواطئين معها. وكذا لابد أن يعتبر المؤتمر أن وجود قواعد عسكرية أجنبية على أرض أي بلد إسلامي هو شكل من اشكال الاحتلال، يتطلب العمل على انهائه بجلاء كل جيوش العدوان وقواعده عن الأرض الإسلامية كافة، وبإلغاء كل الاتفاقيات العسكرية المبرمة معه. ويعلم الجميع أن الأمن والرفاه للشعوب كافة لا يتحققان إلا بتعاون عالمي، وبرنامج دولي يسهم في انجازه مختلف الشعوب، والقوى المحبة للخير في العالم، بحيث تشارك في ايجاد صيغة لتحقيق سلام، واقتصاد عالميين عادلين متوازنين. وكذا السعي إلى ايجاد نظام عالمي متوازن أساسه العدل وتحقيق المصالح المشتركة بين شعوب العالم على نحو متكافئ، يستوجب احترام ارادة الشعوب، وحقها المشروع في الحرية والاستقلال والامن، وتقرير مصيرها. وتعاون الناس في مجالات الخير لبناء مجتمع عالمي تحكمه القيم الصحيحة، وتتحقق فيه تنمية شاملة يستفيد منها الانسان، مما حث عليه دين الإسلام، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، وبناء الاسرة السليمة وفق الروابط الشرعية في العلاقات بين الجنسين الذي يعد أساساً لبناء مجتمعات إنسانية قوية وصحية ونظيفة ، والسعي على محاربة الإباحية والشذوذ والمخدرات والشرور والموبقات، ومعالجة آثارها السلبية على المجتمعات الإنسانية. والإسراع في معالجة مشكلات الفقر والجهل والمرض والكوارث المختلفة، ومساعدة الشعوب المحتاجة والتعاون في مجالات التنمية التي تهم الإنسان. وفي غمار الظروف الصعبة التي يجتازها العالم الإسلامي، نتوجه إلى الله العزيز الحكيم بأن يمنّ على الأمة الإسلامية بما يرفع من شأنها، ويعزز جانبها، لمواجهة التحديات الجسام التي تتعرض لها، وأن يلهم قادتها ومسؤوليها الحكمة والسداد لتوحيد الصف والكلمة، وتعزيز أركان التضامن الإسلامي، لدرء المخاطر التي باتت تهدد العالم الإسلامي.
سدد الله الخطى وبارك في الجهود، والله من وراء القصد.

السبت، 6 ديسمبر 2008

كل عـام وأنت بخير ...


كل عـام وأنت بخير ...

عبـارة تـهـنـئـة يتبادلها الناس في مثل هـذه الايام في كل البلدان، ولكن سنردد ما قاله أبوالطيب المتنبي ، وهـو في طريقـه الى الشـام ، بـعـد أن خـذلـه كافور الأخشيدي :"عـيد بأيّ حال عـدت يا عـيد بما مضى ، أم لأمر فيك تجـديد أما الأحـبة فالبـيـداء دونهم ...فيـالـيت دونك بيدٌ ... دونـها بـيدُ"وسنردد " آمين " بـعـد الخطيب ، حين يـدعو الله أن "يمـحـق " المعتدين ، و"يزلزل" الأرض تحت أقـدامهـم ، و "يزيل" الـغـمـَّـة ... و"يجـمع كلـمـة الأمـة" ، و..,.. و... وفي العيد لم يـعـد ثـمـة داع لزيارة البيوت لـ "التـهـنـئـة" بالعـيـد... فالكل يكتفي "بالاتصال والرسالة"... ثـلاثـة أيـام... وينتهي العـيـد... وتختفي الذبائح، ويـعـود الفقراء الى فقرهم ، والبؤسـاء الى بؤسـهـم ، ويعـود الباقي الى غـنـاهم .
فيوجد مثل يقول : " الأبواب مغلقة والهموم مفرَّقة "..ولربما الواحد منا قد ناله من هذا المثل نصيب..
فهنالك من أثقلته الهموم ..وهنالك من عينه لاترى النوم من أنين المرض..وهنالك من أثقلته ديونه..وهنالك من أثقلته وظائفه و امتحاناته و.. و ..
ولعل أبكى ما يبكيني : إنسان تائه عن الحق .. منغمس في دنياه و أموالها و مشاغلها .. بعيداً عن دينه واهله وامته ..
فعدت يا العيد … و الموقع التي نشر تقريرا عن حقوق الإنسان ممنوعة من التداول ..
وعدت يا عيد… والقلم المأجور يرتع و مكان القلم الحر و الجرئ، سجن الادراج ..
وعدت يا عيد والمواطن يعيشون في ظل صندوق التسليف والبنوك والاقراض ..
عدت يا عيد وأكثر خريجي الجامعات و بعد أكثر من 17 سنة من الدراسة و مصاريف الدراسة يجوبون الشوارع بلا وظائف …
وكما ودعنا رمضان ، بلا طعم أو لون أو رائحة ، استقبلنا أيضاً العيد بلا طعم أو لون أو رائحة ، إلا أننا استقبلناه مفترقين ، فالبعض من المسلمين أفطر يوم الثلاثون ، والبعض بعده وقد يكون أشخاص يتعيدون بعد غد .
هذه الحالة من الشتات التي نعيشها حتى في أعيادنا ، تتكرر كل سنة ، حتى صار الأمر شيئاً عاديا ومن المسلمات ، بأن يكون للمسلمين بمختلف طوائفهم عيدُ على ثلاثة أيام ، وكأننا نعيش زمن استعمار يريد لنا الفرقة ويبعدنا عن التوحد .
إنه العيد ، سينقسم في الأغلب على ثلاثة أيام ، وهناك احتمال ضئيل أن يكون محصوراً في يومين ، إلا أنه من الضروري أن لا يعيد المسلمون في يوم واحد ، ما يخجلني باستمرار رداءة هذا الوضع وسوءه ، لقد آن الأوان لإيجاد حل لمشكلة عدم الإتفاق ولو في المناسبات المشتركة بين المسلمين جميعاً ، فعلى الفقهاء أن يبحثوا لنا عن حل يشعرنا من جديد أننا أمة واحدة .

فكل عام وأمطار المحبة تغسل القلوب للجميع ..

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

الحج عادة ام عبادة ..


الحج عادة ..
في هذه الأيام المباركة يأتي الناس من كل مكان إلى بيت الله الحرام لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، قال الله تعالى: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)
وفي المشاعر التي أرادها الله تعالى مناسك للحج وقفات تأمّل وحساب وتدبّر وانطلاق ، ليستعيد فيها الإنسان مبادئه التي قد تضيع في غمرات الصراع التي يخوضها الانسان في سبيل لقمة العيش أو في سبيل تحقيق رغباته ومطامعه، فقد يفقد الكثير من قيمه الكبيرة تحت تأثير النوازع الذاتيّة من جهة، والتحديّات التي قد تخلق لديه ردود افعال ،فينسى في غمرة ذلك كلّه الكثير مما يؤمن به أو يدعو له، الأمر الذي يجعله بحاجة إلى مزيد من التأمّل والمحاسبة ليرجع إلى مبادئه وعقيدته وخطّه المستقيم في الحياة.
ففي كل عام وفي مثل هذا الشهر وهذه الأيام المباركة يرتب بعض المسلمين حقيبة مشاعره لاستقبال تلك الشعائر، ويوجد نخبة تسافر تكراراً ضمن سرب الحجيج ملبية شوقاً للبقاع الطاهرة ويهتفون " بلبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " .
ومما لا شك فيه ان الراكب كثير والحاج قليل كما روي عن ابن عمر، فكم من حاج تراه يشتم ذاك ويستحل مكان هذا، ويلج في كل لغو كلام ، وربما لو دققنا النظر في سوكياته لادركنا انه ذهب الى الحج وسيعود ولم يتغير فيه اي شي، فهو نفس الشخص الذي فرغ من حجه ولم يفرغ الى رد المضالم وقطيعة الرحم، ولم يرجع الى ميزان الحق والعدل، فيرجع وترجع معه نفس الروح التي ذهب بها دون أي غسيل لهذه الامراض التي ابتلي بها فتجده في المشاعر المباركة يناجي الله وقلبه مصر على المعصية واسلوب حياته قبل الحج ، فاين أثر الحج في نفسه وفي سلوكه، فقد تخفف من الملابس ولم يتخفف من الذنوب.
ختاماً ..
أقول ان الحج مدرسة في الأخلاق وفي التعامل بل في كل أمور الدنيا والآخرة، أفلا يكفي التضاد في الاعمال ، فالمتديّن منّا لا يقف في تديّنه على أرض صلبة ، نظراً للتحريفات الكثيرة التي أدخلها أهل الاهواء أينما كانوا وحيثما حلّوا .
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..
والسلام عليكم ورحمة الله ...

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

تحرير الفكر والتعبير بالحياة ..



لعل تحرير الفكر والتعبير يعني أن نبدأ بالحياة لتكون المنطلق والموضوع والمرجع والمعيار والغاية لما نعبر عنه وما نفكر فيه وما نفعله من امور ولابد من إعادة النظر في المدارك و العلاقات مع المحيط الذي نعيش فيه بحيث تكون على قدر من الانظباط ، ولعل تحرير الفكر والتعبير عن ما في النفس عند ادباء العصر الحديث وبلاخص المبتدئين بالادب القصصي يعني الخروج من الأطر الشرعية جعل انفسهم ضمن تصنيفات وهُويات ضيقة وصغيرة ومشوِّهه او مشبوهه .ولابد ان يعلم الجميع ان التفكير المطلق ليس عليه أي قيد من أي نوع كان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل( وإن فكرة الحريات المطلقة والحقوق المطلقة فكرة عفى عليها الزمن لكن سرعان ما طرأ رد فعل سريع وضع الحريات والحقوق في مكانها الطبيعي وحرية كل إنسان تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين في الظهور ثم كانت ردود فعل أخرى لعل أهمها المذهب الاجتماعي الذي يؤصل ويؤكد أن الحقوق والحريات ليست مطلقة، ولكن لها وظيفة دينية واجتماعية لابد من التقيد بها وعدم الخروج على نصوصها المقيده بالحلال والحرام.وما الابتداع ضد الثوابت والمسلمات إلا ظاهرة سلبية ولكن المشكلة لدى الجيل الحديث هو تحديد ما هي الثوابت والمسلمات ؟؟فالبعض يتوسع في الموضوع ويدخل الآراء الفقهية الخلافية ضمن دائرة الثوابت المسلم بها ، والأصل أن الثوابت هي نصوص الكتاب والسنة القطعية أما النصوص الظنية التي تحتمل في تفسيرها أكثر من رأي فيضل مجال الاجتهاد فيها مفتوحًا ولا يمكن وصف الرأي الجديد بأنه بدعة طالما أن له مستنده ودليله حتى ولو كنا لا نوافق على هذا الدليل أو ذاك .فهناك إذًا خط أحمر يستبعد الثوابت بالمفهوم الذي ذكرت، ثم داخل هذه الدائرة هناك مجال لتعدد الآراءفالإبداع والابتداع كلاهما اجتهاد جديد وحيث أن الابتداع أو البدعة كما تسمى تكون مقبولة في غير أمور الدين والعبادة والمبادئ والقيم ثم تأتي التفرقة بين إذا ما كانت هذه البدعة حسنة أم سيئة حيث يجري قياسها بمقياس موضوعي أو معيار موضوعي، وأقول بأن المفروض البناء فوق الأصل وليس إنكاره وحذفه لا يمكن تعميمه وحتى يكون تصورنا لضوابط الحرية الفكرية والإبداعية موضوعيًًّا ينبغي أن ننطلق من تحديد لإطار الموضوع حتى لا نقع في ازدواجية المعاييرولقد مر الاعوام على الساحة الثقافية السعودية وهي متأرجحة ما بين السمة العادية وبعض الأحداث الطفيفة التي وإن تفاوتت درجة سخونتها ، إلا أنها عُدت من المتغيرات التي شكلت إضافة للساحة، فعلى صعيد الإبداع، فقد واصلت الرواية تقدمها نحو تصدر الصفحات الثقافيه إذ تتالت إصدارات الشباب المتحمس بروايات متنوعة وبمختلف التيارات، وشهدت الساحة ولادة كاتبات وكتاب موهوبين نجحوا بعملهم الروائي في إثارة نقاش كبير حول عملهم وصل لحد التشكيك في كتاباتهم ونواياهم ولربما وصل الامر عند البعض الى العزم على الاعتزال من اول اعصار لاقاه في ظل غياب الدعم والتبني لافكار هذه المواهب الواعده .وقد لاحظ المتابع للساحة الادبيه التغير النوعي الملحوظ في معارض الكتاب السعودية الدولية التي استضافتها مدن العالم العربي والغربي وبعض مدن المملكة وظهر فيها بشكل لافت عدم الرقابة وتخففها من الصرامة المنطقية التي كانت سمتها حيث ساهمت و سمحت بمرور عناوين مثيرة في حقول الفكر والإبداع سواء الديني او الاجتماعي ، مما كون تشائم عند السواد الأعظم من المهتمين والمراقبين وحتى عامة الناس من المهتمين بالقراءة .نعم نريد استجابة لمتغيرات العصر التي تشارف على أن تحيل الرقابة للأرشيف ولكن لا يصح الا الصحيح ولا بد من وضع أسس رقابية صارمة ضد كل ما هو دخيل على ثقافتنا الاسلامية العربيه الاصيلة نظرا لما نتمتع به من نظرة مستقبليه اماميه قيادية لدى العالم الاسلامي والعربي.ومع كل هذا فإن هناك إشارات ملحوظة لدخول الإبداع السعودي حقبة جديدة من النبوغ والتصدر العربي تدعمها أسماء جديدة بعد أن تغيبت عن الساحة معظم الأسماء القديمة التي هيمنت على الشارع فترة من الزمن وتحولت هذه الأسماء اللامعة لكتابة مقالات صحافية باردة يدور اغلبها في محاكاة الماضي وكتابة الذكريات والعلاقات الرسمية والاجتماعية التي لا تضيف شيئا للإبداع السعودي .ولا ننسى ان هناك بعض الأسماء القديمة استمرت في الإبداع والتنوع الإبداعي .ولا يخفى على الجميع كذالك ان الحركة الإبداعية الجديدة امتدت نجاحاتها لخارج الحدود حيث نال بعض الكتاب السعوديين جوائز الإبداع سواء من هيئات داخلية او منظمات دولية .وفي المقابل فان الإبداع الأدبي احدث حس إداريا في فرض الشباب أنفسهم على الأندية الادبيه الكاهلة بالصمود فأحدثوا فيها ضجة عارمة من المطالبة بالتجديد والتطوير حتى انهزم أمامهم العديد من رؤساء الأندية وبادروا بالانسحاب من رأس الهرم وترك التركة بدون توزيع مع غياب الرغبة في التجديد الإداري لدى الوزارة التي نأمل أن تكون رعاية الثقافة هي أولوياتها كما أن اسم الثقافة من أول اسمها ( وزارة الثقافة والاعلام )وكما نرى أن اغلب الأندية الأدبية تسير في سباتها وسكونيتها المعهودة مما عزز ارتفاع أصوات كثيرة تلح بالمطالبة بتأسيس جهاز قوي يشرف على المناشط والفعاليات الثقافية التي ظلت مشتتة ولعلنا نراء مناشط الوزارة الجديدة قريبا في ظل قيادة ادبية صحفية ممثلة بوزيرها الدكتور اياد مدني .ولعل الساعات الطوال التي يمضيها أغلب السعوديين في كتاباتهم في المنتديات او في الاعمده الصحفية او في الأعمال الادبيه او في مهاتراتهم الاعلامية هي حكاياتهم عن المرأة ، التي لا يتناولون لا من قريبٍ ولا من بعيد حقوقها وواجباتها ولا يثمنون في المقابل عطاءاتها وإبداعاتها إنما تتمحور كتابات الادبيين والصحفيين بالكثير من السخرية والتندر وإطلاق النكات عليها بل وصل الامر الى دعوتها الي التمرد على عاداتها وثقافتها الاسلاميه و التي ساهم في نقلها وترويجها للعالم الخارجي على انها مسلوبة الحياة وانها تعيش في كهف مظلم ولايتسع المجال هنا الي اضافة الردود على هذه الترهات والكتابات التي ابدت هي القول فيه ونطقت الغيورات على بنات جنسها في الذود عنها فكم نتمنى ان يقدم رؤساء الأندية سابقة ادبية للمجتمع ويكون لهم الكبر في عيون مثقفي وأدباء المنطقة ، ويكون عربون محبة بينهما للمرحلة المستقبلية.شخصياً كـ واحد من أبناء هذا البلد اعترف باني لم أستفد من الأندية الأدبية غير المحاضرات البائسة والتي لا يحضرها إلا المحاضر والدكتور ( وبعض) أساتذة الجامعة المقيمين كوجاهة وإعلام ، ولا تحمل في طياتها غير الحشو الزائد من الكلام المكرر !!!لذا اقول ان تجديد الإدارة أمر جميل وهام ومطلوب حتى لا يكون مصير الأندية السقوط .. ولكن هل بعد السقوط سقوط ؟؟؟من الصدف المضحكة أن من يتردد على النادي الأدبي أشكالهم معروفه وأسمائهم مكرره محفورة على جدران النادي وبين ردههفكم أتمنى أن يكون رئيس النادي في كافة الأندية الأدبية لا تتجاوز مدة رئاسته دورتين وكل دورة تكون أربع سنوات ودورة واحد كفيلة بأن تبين ما لدى الرئيس من تطوير وغيره .فمنذ إنشاء الأندية الأدبية حتى يومنا هذا نريد أن تتكرم الأندية بإطلاعنا على النشاطات الثقافية والفكرية التي قام بها النادي لخدمة شباب المنطقة .حتى أن مظاهر الأندية الخارجي يذكرنا بأطلال قد يكون لعنترة دموعاً عليها فهي إما بالية المباني أو مستأجرة متهالكة لا تؤدي الغرض المطلوب كما أن إنتاج الأندية صوتاً غير مسموع ، وقد يكون مسموعاً لغيرنا ، أما نحن فلم نسمع زأيراً ولا شي اخر !!وللحق والإنصاف فلقد أسهم أساتذتنا الكبار رؤساء الأندية الأدبية بالكثير في خدمة الأدب والعلم والمعرفة بحدود إمكانياتهم وتطلعاتهم وآن الأوان لتكريمهم وذلك لدفعهم لأماكن جديدة نحن في حاجة لخبراتهم العملية والعلمية لانه حتى البحر يمل من مكانه فيتحرك .واعتقد ان التجديد امر مهم ، وهذا لا ينقص من حق أي رئيس لنادي هنا أو هناك ، بل هو إراحته حتى يتفرغ للعمل الأدبي الحر بعيدا عن الرسمية ، وحتى نرى إبداعا أدبيا جديدا متألقا فكم شاهدنا تألقا أدبيا في صحفنا ومنتدياتنا اليومية وحتى في مدارسنا فلا بد من إذابة الجليد وتبنى الأفكار الجادة والعمليةوكم كان عجبي ما فائدة استمرار هذه المؤسسات الحكومية على رئيس واحد طوال الفترة الماضية ؟؟أمل ان يتجدد العهد الجديد بمزيد من الابداع الادبي والعلمي والاجتماعي المنظبط بالكلمة الهادفة الدالة الي الخير الساعية الى نشر الفضيلة .

سدد الله الخطاء وبارك في الجهود والله من ورى القصد ...

الاعلام الرسمي والهجوم عليه


يواجه الاعلام الرسمي أحياناً هجوماً غيرمبرر ويتهم بالتقصير في مواجهة الواقع ، أوالتصدي للمشكلات والأزمات القائمة. وقلما يخلو اجتماع من توجيه انتقاد للإعلام ووسائله المختلفة متهمين إياها بالعجز عن القيام بدورها المرجوا للنهوض بأداء اي قطاع ، كتراجع مستويات التعليم ، وزيادة الاسعار ، وزيادة نسبة العمالة الوافدة ، وسوء استغلال بعض الشركات للمشاريع ، وسوء الخدمات الصحية وعدم مواءمتها مع النماذج والطرائق المطبقة في العالم, والكثير الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية المفترض أن تقوم بواجبها وفق آليات محددة بينما تلقي باللائمة دوماً على الإعلام ، وكأنه الجهة التنفيذية بدلاً منها .‏ ولكن هل ينبغي لهذه الافتراءات أن تستمر أبداً وهل تبقى السمة المحددة لجميع مؤسساتنا ، حيث أن الاعلام هو القطاع الأضعف الذي تعلق عليه الكثير من المشكلات.‏والغريب في الأمر أن جميع موجهي الاتهامات لم يقدموا بديلاً مقترحاً ، ولم يعرضوا نموذجاً يمكن الإعلام من التأثير في مجريات الأحداث جميعها.‏ وللحقيقة فإن الإعلام الرسمي أثبت مصداقية عالية في توخي الدقة في نقل الأخبار ، ولم يقع في أخطاء كبيرة نتيجة تلك السياسة المتروية في التعاطي مع الأحداث والوقائع ، وهو لم يقع فريسة أشواك السبق اللامع الذي لا يلبث أن يخبو أمام وقع الحقائق المخالفة لذلك الوهج المنطفئ ، فالاعلام الرسمي تحكمه ضوابط والتزامات تميزه بمصداقيته الكبيرة ، وتبعده عن مواقع الزلل والخطأ التي استسهلت ممارستها بعض الوسائل والمواقع.‏هذه الصورة التي تصبغ الإعلام الرسمي قد تتسبب في تأخره زمنياً في بعض الأحيان ، لكنها ليست السمة الأغلب ، فهي تقتصر على الأحداث التي تتطلب دقة في التعاطي مع تفاصيلها ، الأمر الذي يشير الى أن البحث عن المعلومة الصحيحة يعفي في بعض الأحيان من تقديم عامل الزمن في حال كان دوره ثانوياً .‏ وما من شك انه لا يستطيع أحد ان ينكر أن عالمنا العربي والاسلامي يمر بتطورات خطيرة ، ويواجه تحديات صعبة ، هذه التحديات لها انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الإعلام بجميع وسائله وأدواتهففي الوقت الذي تكثر فيه الدعوات والمطالبات بضرورة إصلاح الاعلام العربي ومنحها المزيد من الحريات اذ لابد أن ندرك جيدا أننا كجزء من هذا العالم المتغير في ضوء المتغيرات الإيجابية الكثيرة . فهذه المرحلة المتجددة كما يعلم الجميع انها جديدة في توجهاتها ومختلفة في تصوراتها ، كما إنها مختلفة في أهدافها ، ومختلفة في اهتماماتها ، ومختلفة في خططها وبرامجها وأولوياتها .وما من شك أن هذه المرحلة المتطورة تحتاج إلى خطاب إعلامي جديد ومتطور يدرك حقائق المرحلة وانجازاتها.ومن هنا لابد من تغيير مفردات خطابنا الصحفي القديم الذي كنا نستخدمه في المرحلة السابقة وانتهاج مفردات صحفية جديدة ولغة إعلامية عصرية تنسجم مع عصر الانجازات التي نعيشها ونلمسها في جميع زوايا ومرافق الوطن .حيث أننا مطالبون بتغيير الأساليب الصحفية القديمة عندما نناقش قضايانا المحلية ، دون المساس بروح ومبادىء الشعوب ، وجوهر حرية الصحافة ، ولابد أن نعرف كيف نناقش بصراحة ووضوح القضايا الصغيرة الموجودة في الداخل ، دون أن ننفخ فيها أو نخلق مشاكل أكبر منها ، ودون أن ندخل من خلال المناقشات إلى سطور وزوايا معتمة لا نعرف الخروج منها . هذا على صعيد قضايا الداخل ، أما القضايا الخارجية فلابد أن نعرف كيف نعالج الجرح النازف في الخارج دون أن نجرح أنفسنا أو غيرنا .وأتصور أن معالجتنا للحدث الداخلي ينبغي أن تتم من منظور واقعي ، بعيدا عن اثارة العواطف التي تدغدغ مشاعر الرأي العام أو تساهم في تهييجها ، كما أن تغطيتنا للحدث الخارجي ينبغي أن تتم من منظور عقلاني ، بعيدا عن اثارة العواصف أو إشعال الحرائق التي قد تحرق أصابعنا وأوراقنا .وما من شك أننا لابد أن نستثمر المتغيرات الايجابية الكثيرة التي حدثت في بلادنا خلال الأعوام الماضية ، ونستوعب مسار وإيقاع حركة الاصلاحات لدفع مسيرتنا إلى الأمام ، فليس منطقيا أن نناقش قضايانا المحلية بلغة الماضي ، في الوقت الذي تخطو فيه بلادنا بكل ثقة نحو المستقبل وتتقدم صفوف الدول العربية ، كما لابد أن نفهم التطورات الخارجية السلبية التي تحيط بنا ونتصدى لها بالعقل والمنطق دون أن نتصادم معها .وأعتقد في خضم هذه المرحلة السياسية الدقيقة التي يمر بها عالمنا ، وفي اعقاب أزمة عدم الثقة مع العالم الغربي ، حان الوقت لتحديد قواعد وضوابط التعامل الصحفي مع تطورات المستقبل الذي يطرق أبوابنا ، ووضع الأسس لخطاب إعلامي عصري في صحافتنا المحلية يواكب الإصلاحات الداخلية وما أكثرها ويبرز الإنجازات الوطنية وما أكبرها‚ ويتجاوز التحديات الخارجية وما أخطرها ..الى اللقاء ..

الخميس، 6 نوفمبر 2008

الحكمة في الحوار و المناظرة ....


كان من الحكمة في الحوار و المناظرة أن يخاطِبَ المُنَاظِرُ الناسَ بما يفهمون ، و أن يؤخذوا بقدر عقولهم ، فإذا كان في الحوار معهم مصلحة راجحة فلا بأس في ذلك على الظاهر ، شريطة أن لا يؤدي الأمر في النهاية إلى فتنة أهل الحق ، أو تقوية أهل الباطل ؛ بتقديم ما يمكن أن يستغلوه في إشاعة و تثبيت باطلهم ، أو التشكيك في الحق ، و الطعن في أهله , أو اللمز في أفكارهم ومعتقداتهم التي شابت لحاهم وهم عليها ،. ولابد للجميع من التطرق إلي ما في كتاب الله من أمثلة من التنزيل في الحوار مع المشركين على نحو لا يشكل على من أحسن فهمه و تدبَّره .فقد حاكى القرآن الكريم تنزل مؤمن آل فرعون في خطاب قومه حيث قال عن نبي الله موسى عليه السلام و ما جاءهم به من عند الله فيما حكاه عنه رب العالمين : ( وَ إِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) [ غافر : 28 ] .قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية : تَنَزَّلَ مَعَهُمْ فِي الْمُخَاطَبَة فَقَالَ : ( وَ إِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبه وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْض الَّذِي يَعِدُكُمْ ) ؛ يعني : إذا لم يظهر لكم صحة ما جاءكم به فمن العقل و الرأي التام و الحزم أن تتركوه و نفسه فلا تؤذوه ؛ فإن يك كاذباً فإن الله سبحانه و تعالى سيجازيه على كذبه بالعقوبة في الدنيا و الآخرة ، و إن يك صادقاً و قد آذيتموه يصبكم بعض الذي يعدكم ؛ فإنه يتوعدكم إن خالفتموه بعذابٍ في الدنيا و الآخرة )و أمر الله تعالى نبينا الكريم بأن يتنزل في حواره مع المشركين ، فقال: ( قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَ لا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ).فانظر كيف عبَّر بلفظ الإجرام في قوله : ( لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا ) عما يفعله المؤمنون مع براءتهم من الإجرام و أهله في حقيقة الأمر ، في مقابل التعبير بمجرد العمل لما تقترفه أيدي المخالفين مع ما يقع في أفعالهم من إجرام حقيقي في حق أنفسهم و حق المسلمين ، حيث قال : ( وَ لا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) .و لا ريب أن ذكر الإجرام في حق المؤمنين ليس إلا تنزلاً في حوار الخصم .و مثل ذلك قوله تعالى لنبيه الكريم) : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) ، فمجرد افتراض أن يكون لله ولد أمر محال شرعاً و عقلاً ، و لا يشك في استحالته عوام المسلمين فكيف بنبيهم الأمين ، و لكن الله تعالى أذن له صلى الله عليه و سلم في أن يقوله للمشركين تنزلاً في محاورتهم ، لعل ذلك يلزمهم الحجة أو يهديهم للمحجة .و أمام هذه الأمثلة من كتاب الله و غيرها مما كثر وما اشتهر في الكتاب و السنة أرى أن التنزل في مناظرة الخصوم أمر واجب شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى مفسدة أكبر ، كإمعانهم في التعنت ، أو الطعن في دين الله بسبب تنزل المتنزلين ، و اعتبار تنزلهم ضعفاً في الدين وكثيراً ما سمعنا في هذه الأيام من عصبة طالما سطروا كلماتٍ تتغنى بقيم التسامح وبالذات مع الآخر والمجادلة بالحسنى ، وكثيراً ما كنّا نسمع النقد الحاد للمسلمات الاجتماعية منهم ، وأن ما نحن عليه يخالف القيم المتحضرة ومنظومة الحداثة والتطور – زعموا - فهذا الفكر المترنح بين اليمين واليسار ، والذي يحاكي الغرب في تارة ويرمي رموز المجتمع بمنجنيق التخلف ، وهو يدّعي أنه الموكل على كل شيء ، وهو في ظني لا يملك شيئاً ، ليس لهم إلا المهاجمة ، ولو بالتعريض ، وبالتصريح أحياناً أخر وبالتصدي لكل صاحب فكر أصيل يرتشف من هدي القرآن وهدي محمد صلى الله عليه وسلم منهاجاً . وهاهم القوم في كل مرة يفضحون بمخالفة ما يدعون إليه من الكذب والبهتان الذي امتلأت به صدورهم وقلوبهم .ولا ريب أن ما يقوم به العلماء الأجلاء من إظهار الخير والذود عن الحق هو واجب على العلماء كافة وليس على عالم دون عالم استجابة لقول الله تعالى " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ . فلما لم يبين أهل الكتاب ما أمرهم الله به من الدين وأحكامه توعدهم وذمهم الله تعالى بعد أن بين أنهم أخفوا ما أنزل الله ولم يبينوه ، مكنيا عن ذلك بأنهم جعلوا ما أمرهم الله بتبليغه وراء ظهورهم ، ولكن الله يعلم ما أخفوا وإن لم يعلم الناس الذين هم في ذمة هؤلاء الأحبار والرهبان ، ولكن علماء الإسلام الصادقين يبينون ما أمرهم الله بتبليغه من أحكام دينه وأوامر شرعه الحكيم ، وعليه فما يقوم به علماء هذه البلاد لان عليهم واجب ليردعوا المنحرفين ويبينوا للجاهلين وليسعوا إلى رد الضالين عن الخوض في دين الله بهواهم وفسادهم ، وخاصة ما يتصل بالحجاب وألفاظ القرآن والسنة في الكفر والخوارج والكفار والمنافقين والولاء والبراء وغيرها من المسائل الشرعية التي يخاض فيهال هذه الأيام بجهل أو بفساد نية أو للتخريب وتعطيل أحكام الله وجر المسلمين بعيدا عن دينهم الذي هو عصمة أمرهم ، وصرفهم عن عبادة ربهم والاستجابة لأمره ، قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .وهذه التهم التي كالوها للمجتمع من تخلف وتحجر افكار لم تزد المجتمع إلا رفعة ويبقون كالجبال الأشم الذي ترتطم بها الرياح العاتية فتعود من حيث أتت ثم تتناقص سرعتها حتى تتلاشى والغريب في الأمر أن هناك نكرات لم نسمع بهم من قبل ، قد عمدوا إلي تأجيج الفتنة والرغبة في اتساع الهوة ، وبذلك فتح المجال لكل من هب ودب أن يرد على امور شرعية الأمر فيها للكتاب والسنة .
وأخيراً أذكّر المجتمع أن ما أصابه في دينه ودنياه رفعة له ، كما أذكّر إخواني وكل من له استطاعة بالوقوف في وجه أهل الباطل ونصرة الحق وبذل الوسع في ذلك ، الوقوف سداً منيعا للحفاظ على أمن بلادنا ، وجمع الكلمة وفضح مخططات الكائدين والخونة ....سدد الله الخطاء وبارك في الجهود والله من وراء القصد ....

السبت، 1 نوفمبر 2008

إلى أين قررت السفر ؟؟


أدام الله لكم الحرية في ما تريدون فعله في الإجازة وكتب لكم السعادة..

يعلم الجميع أن الإجازة الصيفية تعد المتنفس الأمثل لتجديد النشاط والحيوية سواء للطلاب أو لأولياء أمورهم وغيرهم...

وقد بدأت الإجازة والنفوس تشتاق إلى استغلالها بما يُرضي الله عز وجل والكل يسأل كيف ستقضي يوم إجازتك؟

فلا يختلف اثنان على تقدير الجهود التي تقوم بها (الغرف التجارية والأمانات والبلديات) في تطوير السياحة الداخلية بالمملكة من خلال إقامة العديد من المهرجانات والفعاليات المنظمة في المناطق التي قد تستمر طوال إجازة العام باختلاف الزمان والمكان وحسب طبيعة ومميزات كل منطقة على حدة ، غير أن ما يكدر صفو تلك الجهود المبذولة ما يقدم عليه بعض ملاك الشقق المفروشة من استغلال موسم الصيف في رفع السعر لليلة الواحدة بصورة مبالغ فيها لدرجة أن بعض تلك الشقق يصل سعرها إلى معدلات تجعل الراغبين في قضاء إجازتهم السنوية يترددون أكثر من مرة في الذهاب إلى سياحة المناطق التي شوه سمعتها طمع تجار الشقق المفروشة ، ففي الوقت الذي يدعو فيه المجتمع إلى تشجيع السياحة الداخلية نجد سؤالاً يطرح نفسه بقوة: ما هو الدور الذي يقوم به منظمو المهرجانات المعنية تجاه عملية التلاعب في الأسعار خلال موسم الصيف الذي بدأ هذه الأيام، ومتى تتجاوز مهرجاناتهم تلك الأسطوانة المكررة في كل عام ناهيك عن حال العروض وما يتناسب مع الطلب والعرض؟!.

نعم في الإجازة التي تتكرر مأساتها كل عام، يتمنى الإنسان الحازم العاقل أن يبقى في مدينته يمارس دوامه وأعماله بل يعمل ساعات إضافية أخرى!

ولكن واقع الحال يقول أريد أن أبدل راحة البال والاستقرار والاطمئنان بإجازة متعبة ومزعجة.

شكراً جزيلاً للـ ...mbc


بادئ ذي بدء أقول ما أجده واقعاً ملموساً عند الجميع وأشهد الله على ذلك.
فعلاً الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة يستحق المتابعة والإنصات، ولأننا في زمن كثر فيه التناقض والأقاويل وذهبت الحقيقة بلا رجعة، فقد اتحفنا في هذه الأيام بحواره الهادف وسعة اطلاعه وتقبله لجميع الآراء فنحن في هذا الزمن نفتقد للحوار وللبرامج الحوارية الهادفة الهادئة نفتقد الحوار في حياتنا العامة والخاصة نفتقده في منازلنا ومع أصدقائنا نفتقد الحوار الموضوعي والمفيد فالكل يعلم أن د. سلمان العودة شخصية مرموقة تجمع بين سلامة المنهج ووضوح الرؤيا واتساع الأفق فهو بحر لا ساحل له، يختلف عن غيره بأنه يعايش الواقع بتميز، وبعقل مستنير يحكي روح العصر، يجيد أن يصنع من الليمون شراباً حلو المذاق، فلقد مر بسلسله من الأحداث وخاض في كثير من الوقائع حتى اكتسب خبرة تجعل له قدرة فائقة في تحليل الأشياء تحليلاً يجمع بين العقلانية الدينية والمنطقية الفلسفية. لقد فتح برنامج حجر الزاوية للشيخ العلامة د. سلمان العودة الكثير من الحوارات بين الناس وهذا هو المطلوب في هذه الفترة، الحوار الديني الصحيح ومناقشة كل التفاصيل بعقلية القرن الواحد والعشرين وليس بعقلية الانغلاق ولا الانفتاح المطلق. نعم يجب أن نتجاوب كلنا مع هذه الحوارات وندعمها سواءً في البرامج المرئية أو المسموعة أو في حياتنا العادية. لذا نقول شكراً لك يا سلمان فقد فتحت باباً للحوار سواء بيننا وبين أنفسنا أو مع من له حق علينا أو لنا. د. سلمان العودة بدأ المشوار الذي كنا بحاجة إليه من زمن بعيد، فلقد - وكما يقولون - وضع يده على الجرح، نعم نحن بحاجة إلى انشاء فكر إسلامي قادر على قيادة نهضة حضارية إسلامية متوازنة , وقادرة على التعامل مع متغيرات الوقت والعصر الحاضر، ولكن يجب علينا الا نقف ونمتدح البرنامج ونشيد به أو حتى نتحدث عنه اذ لا بد من إكمال ما بدأ به فضيلة الشيخ سلمان وهذا نداء لكل من أدرك وفهم مبتغى د. سلمان لنبتدئ اليوم لأجل غد أفضل ولكن الذي أريد أن أطرحه اليوم هو ألا يوجد في هذا العالم من يؤمنون بهذا الفكر أعلم ان المشوار طويل وصعب, وشاق ولكن نريد عملاً جماعياً مؤسسياً متكاملاً لكي نستطيع ان نصبح (رقماً) في أقل الأحوال ليس على الشمال بل على اليمين .. فشكراً عميقاً لل MBC على دعمها لهذه الرسالة الهادفة وتبنِّيها البرنامج القيم المتوازن الهادف لكل مسلم، حيث انه الركيزة في البناء وحجر الزاوية وهو نقطة التحول من اتجاه لآخر حيث قال تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}. وأسأل الله أن يكون في دروس الشيخ الفائدة المرجوة خاصةً في مثل هذا الزمان، وليعلم الكثير ممن كان تعليقه على أن البرنامج لا يحرر فلسطين ولا يفي بالغرض، ليعلم الجميع أن الإسلام بدأ بالدعوة دعوة خاتم الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام وعندما قويت شوكة الإسلام أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالفتوحات فهل ترون أن المسلمين اليوم جاهزون أم الأفضل إصلاح الأنفس وإصلاح العقائد قبل .. وفي الختام أقول: سر كما انت سائر يا شيخ وثابر فقليل هم الرجال في هذا الزمان، لأنّ شباب هذا العصر هم سوبر ستار وستار أكاديمي وغيرها من عاشقي الروايات والإيميلات .. سدّد الله الخطا وبارك في الجهود والله من وراء القصد.